نعم لو نسي الجهر أو الإخفات في القراءة ، فالظاهر عدم وجوب تلافيهما ، وإن كان الأحوط التدارك ، سيّما إذا تذكّر في الأثناء ، فإنّه لا ينبغي له ترك الاحتياط بالإتيان بقصد القُربة المطلقة ( 10 ) . ومن نسي الانتصاب من الركوع أو الطمأنينة فيه ، وذكر قبل الدخول في السجود ، انتصب مطمئنّاً ، لكن بقصد الاحتياط والرجاء في نسيان الطمأنينة ، ومضى في صلاته ( 11 ) .
شرح
( 10 ) - قد مرّ في بيان اختلاف موارد التجاوز عن المحلّ الإشارة إلى وجه عدم وجوب تلافي الجهر في موضع الإخفات وبالعكس بمجرّد الفراغ عن القراءة والذكر ، ولو عن أبعاضهما - وهو صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام المتقدّم « 1 » ، فراجع - وقلنا : إنّ الأحوط الإعادة بقصد القربة المطلقة ؛ لاحتمال كونه قيداً في القراءة ؛ خصوصاً إذا تذكّر في الأثناء ؛ لاحتمال اختصاص عدم وجوب الإعادة بصورة الالتفات بعد الفراغ .
( 11 ) - من نسي الانتصاب من الركوع وذكره قبل الدخول في السجود ، يعود إلى الانتصاب حتّى يكون سجوده من الانتصاب بعد الركوع ؛ وذلك لكونه واجباً مع عدم فوات محلّه .
ومن نسي الطمأنينة في الانتصاب بعد الركوع وذكرها قبل الدخول في السجود ، احتمل فوات محلّها ؛ لاحتمال كونها واجبة في حال الانتصاب ، فلا يعود إلى الانتصاب مطمئنّاً ، ويحتمل كونها شرطاً للانتصاب . ولا يترك الاحتياط بالعود إلى الانتصاب مطمئنّاً برجاء المطلوبية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 26 ، الحديث 1 .