( مسألة 3 ) : من نسي الركعة الأخيرة - مثلًا - فذكرها بعد التشهّد قبل التسليم قام وأتى بها ،
ولو ذكرها بعده قبل فعل ما يبطل سهواً قام وأتمّ أيضاً ، ولو ذكرها بعده استأنف الصلاة من رأس ؛ من غير فرق بين الرباعية وغيرها ، وكذا لو نسي أكثر من ركعة ، وكذا يستأنف لو زاد ركعة قبل التسليم بعد التشهّد أو قبله ( 16 ) .
شرح
يسجد سجدتي السهو بقصد ما في الذمّة ؛ لأنّ السبب إمّا نسيان السجدة الأخيرة أو التشهّد حتّى تجاوز المحلّ ، وإمّا زيادة السلام ووقوعه في غير محلّه .
وفي بعض حواشي « العروة » فرق بين نسيان السجدة الأخيرة ونسيان التشهّد ؛ بأنّه يأتي سجدتي السهو مرّتين في نسيان السجدة ، مرّة بقصد ما في الذمّة ، ومرّة أخرى لاحتمال وقوع التسليم في غير محلّه . وفي نسيان التشهّد يسجد سجدتي السهو مرّة واحدة بقصد ما في الذمّة .
وفيه : أنّ إتيان سجدتي السهو مرّة واحدة بقصد ما في الذمّة مجزٍ على أيّ حال ؛ لأنّ السبب - كما ذكرنا - إمّا نسيان السجدة الواحدة ، أو التشهّد ، أو زيادة السلام ، فلا وجه على إتيانهما مرّتين في نسيان السجدة الواحدة .
( 16 ) - من نسي الركعة الأخيرة - مثلًا - فذكرها بعد التشهّد قبل التسليم قام وأتى بها ؛ لبقاء محلّها . وحكم التشهّد الواقع قبل التسليم : أنّه إن وقع في غير محلّه - بأن تشهّد بعد الركعة الأولى في الثنائية ، أو تشهّد بعد الثالثة في الرباعية - أوجب سجدتي السهو ، بناءً على وجوبه في كلّ زيادة سهوية .
وقوله : « مثلًا » للإدراج في المسألة من قام بعد سجدتي الركعة الأولى إلى