ومن نسي الذكر في السجود أو الطمأنينة فيه أو وضع أحد المساجد حاله ، وذكر قبل أن يخرج عن مسمّى السجود ، أتى بالذكر ، لكن في غير نسيان الذكر يأتي به بقصد القربة المطلقة لا الجزئيّة ( 12 ) . ولو ذكر بعد رفع الرأس فقد جاز محلّ التدارك فيمضي في صلاته .
شرح
ويظهر من المحقّق في « الشرائع » « 1 » : أنّه لو نسي الطمأنينة حال رفع الرأس من الركوع وذكره بعد السجود فلا يعود ، وأمّا لو ذكره قبل السجود قام مطمئنّاً .
وعلّله في « الجواهر » بقوله : « لأنّه ممكن ، فيجب للاستصحاب » . ثمّ ناقش فيه بقوله : « ولكن قد يناقش باستلزام زيادة قيام لو كان المنسي الطمأنينة خاصّة .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّها شرط فيه ، فلا يكون الأوّل صحيحاً . ولكن لا يخلو من نظر ؛ لاحتمال كونها واجباً حاله ، والفرض أنّه قد فات » « 2 » ، انتهى .
( 12 ) - من نسي الذكر في السجود وذكر قبل أن يخرج عن مسمّى السجود أتى بالذكر بلا خلاف ؛ لبقاء محلّه .
ومن نسي الطمأنينة حال الذكر في السجود وذكرها قبل أن يخرج عن مسمّى السجود ، أتى بالذكر مطمئنّاً ، بقصد القربة المطلقة من الذكر لتدارك الطمأنينة ، لا بقصد الجزئية ؛ لاحتمال كفاية الذكر أوّلًا في غير حال الطمأنينة مع تجاوز محلّه .
ومن نسي وضع أحد المساجد حال الذكر مطمئنّاً وذكر قبل أن يخرج عن مسمّى السجود أتى بالذكر مطمئنّاً بقصد القربة المطلقة ، لا الجزئية مع وضع ما هو
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 105 .
( 2 ) - جواهر الكلام 12 : 276 .