ومن نسي الانتصاب من السجود الأوّل أو الطمأنينة فيه ، وذكر قبل الدخول في مسمّى السجود الثاني ، انتصب مطمئنّاً ومضى فيها ، لكن في نسيان الطمأنينة يأتي رجاءً واحتياطاً . ولو ذكر بعد الدخول في السجدة الثانية فقد جاز محلّ التدارك فيمضي فيها ( 13 ) . ومن نسي السجدة الواحدة أو التشهّد أو بعضه ، وذكر قبل الوصول إلى حدّ الركوع أو قبل التسليم - إن كان المنسيّ السجدة الأخيرة أو التشهّد الأخير - يتدارك المنسي ويعيد ما هو مترتّب عليه ( 14 ) .
شرح
المنسي من المساجد ؛ لكونه من الواجب في الواجب ، فوجب تداركه .
هذا كلّه فيما ذكر المنسي - ذكراً كان ، أو طمأنينة ، أو وضع أحد المساجد - في السجود قبل رفع الرأس منه .
ولو ذكره بعد الخروج عن مسمّاه فقد جاز محلّ التدارك ، فيمضي في صلاته إجماعاً .
ويدلّ عليه صحيح
علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه وسجوده ؟ قال : « لا بأس بذلك » « 1 » .
( 13 ) - ويعلم وجه هذه المسألة ممّا ذكرناه فيمن نسي الانتصاب من الركوع أو الطمأنينة في الانتصاب وذكر قبل الدخول في السجود وبعد الدخول فيه .
( 14 ) - قد مرّ الكلام فيمن نسي السجدة أو التشهّد مع تجاوز محلّهما ، وأنّه يمضي في صلاته مع قضائهما وسجدتي السهو .
وأمّا من نسي السجدة الواحدة من ركعة وذكرها قبل ركوع الركعة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 320 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 15 ، الحديث 2 .