. . . . . . . . . .
شرح
وفي كونه جزءاً للصلاة أو شرطاً للقراءة والذكر وجهان :
من ظهور بعض النصوص - كصحيح
زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام في حديث : « وقم منتصباً ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 1 »
- وكلمات الأصحاب في الجزئية .
ومن ظهور أكثر النصوص في الشرطية ، كما في صحيح حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « فقام أبو عبد اللّه عليه السلام مستقبل القبلة منتصباً » « 2 » ، وصحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا قمت في الصلاة . . . » « 3 »
، وغيرهما من الروايات الواردة في الأبواب المتفرّقة من أبواب أفعال الصلاة والقيام .
فبناءً على كون القيام جزءاً من الصلاة لا يجب استئناف القراءة والذكر فيما لو نسي القيام وقرأهما حال الجلوس ؛ لفوات محلّه بالفراغ عن القراءة والذكر .
وبناءً على كونه شرطاً تعيّن استئنافهما ؛ لعدم إتيانهما على ما هما عليه من الشرط مع بقاء المحلّ إلى أن يركع .
ولا يخفى : أنّ النصوص الدالّة على الجزئية أظهر ، وهي الظاهرة من كلمات الأصحاب ؛ فلا يجب استئنافهما . ولكن الأحوط استحباباً الاستئناف بقصد القربة المطلقة ، لا الجزئية ؛ لاحتمال كونها شرطاً .
ولو كان المنسي الطمأنينة حال القيام في القراءة أو الذكر فلا يجب استئنافهما ؛ لاحتمال كون الطمأنينة واجبة حال القيام لا شرطاً فيه ، وإن كان الاحتياط في إعادتهما .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 488 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 459 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 461 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 3 .