ومن نسي القيام أو الطمأنينة في القراءة أو الذكر ، وذكر قبل الركوع ، فالأحوط إعادتهما بقصد القربة المطلقة لا الجزئيّة ( 9 ) .
شرح
وموثّق
سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ؟ قال : « فليقل : أستعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم إنّ اللَّههُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع ؛ فإنّه لا صلاة له حتّى يقرأ بها في جهر أو إخفات ؛ فإنّه إذا ركع أجزأه إن شاء اللَّه » « 1 » .
ومفهوم موثّق
منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي صلّيت المكتوبة ، فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها ؟ فقال : « أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ » قلت : بلى ، قال : « قد تمّت صلاتك إذا كان ( كانت ) نسياناً ( ناسياً ) » « 2 »
. وأمّا ما دلّ على عدم وجوب مراعاة الترتيب بين الحمد والسورة فلم يعمل به أحد من الأصحاب ، كخبر
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
سألته عن رجل افتتح الصلاة ، فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ، ثمّ ذكر بعد ما فرغ من السورة ؟ قال : « يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل » « 3 »
. وذكره صاحب « الوسائل » على ما ذكر بعد الفراغ .
( 9 ) - قد تقدّم في مبحث القيام : أنّه لا خلاف في وجوب القيام في الصلاة حال القراءة والذكر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 89 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 28 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 90 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 6 : 89 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 28 ، الحديث 4 .