ومن نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما ، وذكر قبل أن يصل إلى حدّ الركوع ، تدارك ما نسيه ، وأعاد ما هو مترتّب عليه ( 8 ) .
شرح
التنصيص على أحد الأفراد ، لا من باب اختصاص الحكم بخصوصه .
والأحوط أن يرجع ويأتي بالمنسي وما هو مترتّب عليه ، ويعيد الصلاة بعد إتمامها .
بقي الكلام فيما لو نسي السجدتين ولم يتذكّر إلّا بعد الدخول في الركوع من الركعة التالية ، فتبطل الصلاة ؛ لأنّه لو لم يتدارك السجدتين لزم ترك الركن ، وهو مبطل عمداً وسهواً ، ولو تدارك لزمه زيادة الركن ؛ لوجوب إعادة ما فعله ، ومن جملته ركوع الركعة اللاحقة ، فمع نسيان السجدتين يمتنع أن يكون الركوع المتأخّر عنهما رتبةً السابق عليهما نسياناً جزءاً من الصلاة فيكون باطلًا قطعاً ، فإذا أعاد الركوع في الركعة اللاحقة لزمت زيادة الركن .
وحكي عن الشيخ أنّ السجدتين المنسيتين إن كانتا من الركعتين الأخيرتين حذف الركوع اللاحق وبني على الركوع السابق .
وفيه : أنّه مجرّد دعوى يحتاج إثباته إلى دليل .
( 8 ) - وجوب تدارك المنسي من القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب بين الحمد والسورة فيما ذكرها قبل أن يصل إلى حدّ الركوع إجماعي .
وتدلّ على وجوب تدارك القراءة المنسية قبل فوات محلّها جملة من الأخبار :
كرواية
أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي امّ القرآن ؟ قال :
« إن كان لم يركع فليعد امّ القرآن » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 88 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 28 ، الحديث 1 .