. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى : أنّه لم يعلم لنا وجه دلالة صحيحة زرارة وبكير ابني أعين على بطلان الصلاة بمجرّد الدخول في السجدة ، ثانية كانت أو أولى .
واستدلّ للقول بالصحّة : بأنّ غاية ما يدلّ على البطلان بالدخول في السجدة الأولى هو الإطلاق في خبر أبي بصير المتقدّم : « نسي أن يركع » « 1 » ، حيث إنّه شامل لصورة تذكّر الركوع المنسي بعد الدخول في السجدة الأولى .
ولكن الإطلاق - مضافاً إلى أنّه ضعيف ؛ لظهور قوله : « نسي أن يركع » في استمرار النسيان إلى تمامية محلّ العمل البعدي بالدخول في السجدة الثانية - مقيّد بصحيحي رفاعة وأبي بصير ، المقيّدين بتذكّر الركوع بعد السجدتين ، على ما قرّرناه في وجه دلالتهما .
والقائلون بالصحّة أجابوا عن القاعدة التي تمسّك بها القائلون بالبطلان - من أنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه ؛ فيبقى تحت العهدة ، ولا يتيقّن الخروج عنها إلّا باستئناف الصلاة من أوّلها - بأنّ الامتثال يتحقّق بالإتيان بالركوع ثمّ السجود ؛ فلا يتعيّن الاستئناف للخروج عن العهدة . وحينئذٍ : فمقتضى القاعدة صحّة الصلاة ؛ لعدم قدح زيادة السجدة الواحدة سهواً .
والأقوى في المسألة هو بطلان الصلاة ؛ للشهرة المحقّقة ، والإجماع المحكي عن جماعة .
وصحيحا رفاعة وأبي بصير لا يقيّدان إطلاق خبر أبي بصير المنجبر ضعفه - على فرضه - بالشهرة . مع عدم وجود القول بالفصل بين السجدة الواحدة والسجدتين . وذكر السجدتين في صحيح أبي بصير : « وقد سجد سجدتين » من قبيل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 4 .