. . . . . . . . . .
شرح
في « السرائر » من الإجماع على أنّ الركوع ركن ، متى أخلّ به ساهياً أو عامداً حتّى فات وقته وأخذ في حالة أخرى بطلت صلاته .
إلى أن أجاب رحمه الله عن دعوى : أنّها - أي الروايات المستدلّ بها على البطلان - ليست دالّة على الإخلال بمجرّد الدخول في السجود ، على أنّه على تقدير سجوده سجدة واحدة لا يحصل بالتدارك إلّا زيادة سجدة واحدة ، وهي غير قادحة ، ولم يقم إجماع على عدم جواز التلافي بمجرّد الدخول في ركن آخر .
بقوله : إذ - مع أنّه لا قائل بالفصل في المقام - يكفي في ذلك إطلاق جملة من المعتبرة المتقدّمة ، مع إطلاق إجماع « الغنية » أيضاً ، بل قد يقال : وإجماع « النجيبية » و « السرائر » المتقدّمين ، بل هو مقتضى القاعدة أيضاً ، وعدم البطلان بزيادة السجدة مع عدم ترك الركوع لا يلزم منه صحّة ما نحن فيه ، والقياس لا نقول به ، فحينئذٍ لا يشمله قول أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل استيقن أنّه زاد سجدة ،
« لا يعيد الصلاة من سجدة »
؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد منه زيادة سجدة خاصّة ، لا ما إذا كانت الزيادة مع نسيان الركوع ، بل هو من التخريج الذي لا نقول به « 1 » ، انتهى موضع الحاجة ملخّصاً ، ذكرناه بطوله لجودته في إثبات البطلان .
وفي « الرياض » : وحيث لا قائل بالفرق بينه - أي بين السهو عن الركوع إلى أن يسجد سجدتين - وبين السهو عنه إلى أن يسجد الواحدة ، عمّ - أي المصنّف - الحكم لهما ، مع اعتضاده بالقاعدة من أنّه لم يأتِ بالمأمور به على وجهه ؛ فيبقى تحت العهدة ، ولا يتيقّن الخروج عنها إلّا باستئناف الصلاة من أوّلها « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 243 .
( 2 ) - رياض المسائل 4 : 205 .