تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى : أنّ الموثّقة وخبر أبي بصير ساكتان عن الدلالة على المسألة ، وأنّ الالتفات كان بعد الدخول في السجدة الثانية ، وعليك بالتأمّل . هذا كلّه فيما تذكّر بالركوع بعد الدخول في السجدة الثانية . وأمّا لو ذكره بعد الدخول في السجدة الأولى ، فقد أفتى جماعة - منهم السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » وجماعة من محشّيها - بصحّة الصلاة ، واحتاطوا بإتيان الركوع وإتمام الصلاة ثمّ الإعادة . وقال المشهور بالبطلان . وممّن قال بالبطلان صاحب « الجواهر » رحمه الله تبعاً للمحقّق رحمه الله ، واستدلّ له بالروايات المذكورة - صحيحي رفاعة وأبي بصير ، وموثّقة إسحاق بن عمّار ، ورواية أبي بصير - وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » « 1 » . وصحيح زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها ، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً » « 2 » ، إلى أن يقال رحمه الله : وما في البعض - أي بعض الروايات المذكورة - من الضعف على تقدير وجوده - كخبر أبي بصير باعتبار وقوع محمّد بن سنان في سنده - منجبر بالشهرة المحصّلة والمنقولة ، بل في المنقول عن « الغنية » الإجماع عليه ، بل قد يستدلّ بما عن « النجيبية » أيضاً : « أنّ من سها عن ركن من الأركان الخمسة أعاد إجماعاً » . وبما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 1 .