. . . . . . . . . .
شرح
التشهّد ؛ فما دام لم يدخل في الركوع لم يتجاوز محلّها .
وفي بعضها يصدق التجاوز بمجرّد الفراغ عن الفعل المشروطة فيه كيفية خاصّة ، كالجهر في موضع الإخفات ، وبالعكس في القراءة . فمن أخفت سهواً في قراءة الجهرية أو جهر في الإخفاتية في تمام القراءة أو بعضها ، فبمجرّد تمامية القراءة أو أبعاضها تجاوز محلّها ، وإن لم يدخل بعد في جزء آخر ، فلا يجب تداركهما ، وإن ذكره قبل الركوع ، بل وإن ذكره في الأثناء . بل لو قرأ كلمة إخفاتاً في موضع الجهر - مثلًا - وذكر قبل الشروع في كلمة بعدها فقد جاوز محلّه .
والوجه في ذلك اختصاص وجوبهما بحال العمد والالتفات على ما يظهر من دليله ، كما في صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه ، وقد تمّت صلاته » « 1 » .
وقد تقدّم تفصيل البحث فيه في المسألة السادسة من مسائل « القول في القراءة والذكر » ، وقلنا إنّ الأقوى عدم وجوب الإعادة فيما لو تذكّر في الأثناء أو بعد القراءة وقبل الركوع ؛ لإطلاق الصحيح المزبور . وإنّ الأحوط الإعادة ؛ خصوصاً إذا تذكّر في الأثناء ؛ لاحتمال اختصاص عدم وجوب الإعادة بصورة الالتفات بعد الفراغ عن القراءة . والمصنّف رحمه الله يذكر موارد كثيرة لتجاوز المحلّ في المسألة ، فراجع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 86 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 26 ، الحديث 1 .