تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
والمراد بتجاوز المحلّ الدخول في رُكن آخر بعده ، أو كون محلّ إتيان المنسي فعلًا خاصّاً وقد جاوز محلّ ذلك الفعل ، كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه ، وتذكّر بعد رفع الرأس منهما ( 6 ) : فمن نسي الركوع حتّى دخل في السجدة الثانية ، أو نسي السجدتين حتّى دخل في الركوع من الركعة اللاحقة ، بطلت صلاته . بخلاف ما لو نسي الركوع وتذكّر قبل أن يدخل في السجدة الأولى ، أو نسي السجدتين وتذكّر قبل الركوع ، رجع وأتى بالمنسيّ ، وأعاد ما فعله سابقاً ممّا هو مترتّب عليه .
شرح
تسمعه - إن شاء اللَّه - في الخاتمة من وجوبه لكلّ زيادة ونقيصة « 1 » ، انتهى . وفي « مصباح الفقيه » : لإمكان حمله على الاستحباب ، كما يؤيّد ذلك أمره بإعادة الصلاة لو ذكرها بعد الركوع ، مع أنّها لا تجب جزماً نصّاً وفتوى « 2 » ، انتهى . ( 6 ) - لا يخفى اختلاف موارد التجاوز عن المحلّ : ففي بعضها يعتبر الدخول في الركن ، كما لو نسي ركناً ودخل في ركن آخر ؛ فمن نسي السجدتين - مثلًا - ودخل في التشهّد ، أو تشهّد ثمّ قام للركعة اللاحقة ، فما دام لم يدخل في ركوعها يصدق أنّه في المحلّ ولم يتجاوز عنه ، وإذا دخل في الركوع فقد تجاوز عن محلّ السجدتين . ويعتبر الدخول في الركن أيضاً في تجاوز المحلّ فيما لو نسي القراءة - في الركعتين الأوّلتين - أو الذكر - في الركعتين الأخيرتين - أو السجدة الواحدة ، أو
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 290 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 549 / السطر الأخير .