. . . . . . . . . .
شرح
وجه الدلالة : أنّ قوله عليه السلام :
« فإنّ ذلك كلّه نقصان في الصلاة »
ظاهر في الكراهة وشامل للتكفير .
ثمّ إنّ أكثر القائلين بحرمة التكفير قالوا ببطلان الصلاة ، بل هو المشهور عندهم ، وهو المختار .
واستدلّ عليه بالإجماع المدّعى في كلام جماعة ؛ منهم العلّامة في « التذكرة » قال : التكفير مبطل في الصلاة ؛ لإجماع الفرقة عليه « 1 » ، وهذا هو الدليل العمدة على البطلان . وعن الشيخ والسيّد المرتضى تعليل مبطليته بأنّه فعل كثير ، وبتوقيفية العبادة أقوالها وأفعالها ، وباقتضاء أصل الاشتغال والاحتياط .
ولا يخفى : أنّ الظاهر من رواية « دعائم الإسلام » وصحيح زرارة المذكورين كراهة التكفير ، وهو الظاهر أيضاً من صحيح آخر
لزرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : « وعليك بالإقبال على صلاتك . . . »
إلى أن قال :
« ولا تكفّر فإنّما يصنع ذلك المجوس » « 2 »
. ورواية
علي بن جعفر عن أخيه : وسألته عن الرجل يكون في صلاته أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفّه أو ذراعه ؟ قال : « لا يصلح ذلك ، فإن فعل فلا يعود » « 3 »
، والدلالة في الأخير أوضح بقرينة ظهور « لا يصلح » في الكراهة ، وأنّه لو أبطل لأمر بالإعادة .
وبالجملة : فهذه الأخبار وإن كانت ظاهرة في كراهة التكفير وصالحة لصرف صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ونحوه الظاهر في التحريم ،
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 3 : 295 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 266 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 266 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 15 ، الحديث 5 .