. . . . . . . . . .
شرح
على « العروة الوثقى » - تبعاً للشيخ المفيد رحمه الله في رسالته والصدوق في « المقنع » و « الفقيه » إلى أنّ التشهّد بعد السجدتين مجزٍ عن التشهّد المنسي .
وقد استدلّ له بالأصل وموثّق
سماعة عن أبي بصير قال : سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد ؟ قال : « يسجد سجدتين يتشهّد فيهما » « 1 » .
وخبر
الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : الرجل يصلّي الركعتين من الوتر ثمّ يقوم فينسى التشهّد حتّى يركع ، فيذكر وهو راكع ؟ قال :
« يجلس من ركوعه يتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ » ، قال : قلت : أليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ثمّ سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهّد فيهما ؟ ! قال : « ليس النافلة مثل الفريضة » « 2 » .
ويؤيّده أيضاً خلوّ الأخبار الواردة في مقام البيان عن الأمر بقضاء التشهّد ، مع الاقتصار فيها على الأمر بالسجدتين فقط ، كما في صحيح
فضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال : في الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة ، ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما ؟ قال : « فليجلس ما لم يركع وقد تمّت صلاته ، وإن لم يذكر حتّى ركع فليمض في صلاته ، فإذا سلّم سجد سجدتين وهو جالس » « 3 » .
وصحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس فتشهّد وقم فأتمّ صلاتك ، وإن أنت لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك حتّى تفرغ ، فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 403 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 404 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 6 : 405 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 6 : 406 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 9 ، الحديث 3 .