تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

( مسألة 2 ) : من نقص شيئاً من واجبات صلاته سهواً ولم يذكره إلّا بعد تجاوز محلّه ،

فإن كان ركناً بطلت صلاته ، وإلّا صحّت وعليه سجود السهو على تفصيل يأتي في محلّه . وقضاء الجزء المنسيّ بعد الفراغ منها ؛ إن كان المنسيّ التشهّد أو إحدى السجدتين ، ولا يقضي من الأجزاء المنسيّة غيرهما ، ولو ذكره في محلّه تداركه - وإن كان رُكناً - وأعاد ما فعله ممّا هو مترتّب عليه بعده ( 5 ) .
شرح
( 5 ) - من أخلّ بشيء من واجبات صلاته سهواً ولم يذكره إلّا بعد تجاوز محلّه ، فإن كان ركناً بطلت صلاته إجماعاً ، وإن كان غير ركن صحّت صلاته إجماعاً . ويدلّ عليه صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة . . . » « 1 » . ووجبت عليه سجدتا السهو في بعض الواجبات ، على تفصيل يأتي في محلّه . ووجب عليه أيضاً قضاء الجزء المنسي بعد الفراغ من الصلاة إن كان المنسي هو التشهّد أو إحدى السجدتين . ووجوب قضاء التشهّد المنسي قد ادّعي عليه الإجماع في كلمات جماعة من فقهائنا ، كالشيخ في « الخلاف » وأبي المكارم في « الغنية » والشهيد الثاني في « المقاصد العلّية » . ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهّد حتّى ينصرف ؟ فقال : « إن كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهّد ، وإلّا طلب مكاناً نظيفاً فتشهّد فيه » ، وقال : « إنّما التشهّد سنّة في الصلاة » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 470 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 6 : 401 ، كتاب الصلاة ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 2 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 157 | الشيخ مرتضى بني فضل