. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ ما يزاد فيه شيء : إمّا يعرف ما منه وما ليس منه عرفاً ، فالمناط ما كان منه عارفاً - كالبناء - فلو أدخل فيه خشباً يكون قد زاد فيه .
وأمّا ما يتوقّف معرفة ما منه وليس منه على التوقيف الشرعي ، فلا بدّ في معرفة كون الزائد من الصلاة أوليس منها من الرجوع إلى الشرع ، وهي إنّما تتحقّق بالتطبيق على الأجزاء المعلومة أنّها من الصلاة قطعاً ، فزيادة مثلها تكون زيادة في الصلاة ، وما ليس منها لا يكون زيادة فيها . فلو حرّك يده في الصلاة - مثلًا - لم يكن زيادة في الصلاة ، انتهى « 1 » .
وأمّا وجه الإشكال في زيادة غير الجزء الركني ، فلما يستظهر من عبارة « الشرائع » « 2 » ونحوه : « وكذا لو زاد في صلاته ركعة أو ركوعاً أو سجدتين أعاد سهواً وعمداً » من اختصاص البطلان بزيادة الركن .
وفي « مصباح الفقيه » : وأمّا بطلان الصلاة بزيادة ما عداهما - الركوع والسجدتين - من أجزاء الصلاة عمداً ، فهو المشهور بين المتأخّرين ، بل ربّما يستظهر من كلماتهم كونه من المسلّمات ، عكس ما يشعر به عبارة المصنّف وغيره ، حيث اقتصروا على ذكر زيادة الركوع والسجدتين عمداً وسهواً ، ولم يتعرّضوا لحكم زيادة ما عدا الأركان عمداً ؛ لا هاهنا ، ولا في مبحث القواطع ؛ فإنّه مشعر بعدم كونها لديهم من حيث هي من المبطلات ، وإلّا لصرّحوا به أو بوجود الخلاف فيه « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 7 : 82 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 87 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 538 / السطر 26 .