تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وكذا إن زاد فيها جزءاً متعمّداً قولًا أو فعلًا من غير فرق بين الركن وغيره ، بل ولا بين كونه موافقاً لأجزائها أو مخالفاً وإن كان الحكم في المخالف - بل وفي غير الجزء الركني - لا يخلو من تأمّل وإشكال ( 2 ) . ويعتبر في تحقّق الزيادة - في غير الأركان - الإتيان بالشيء بعنوان أنّه من الصلاة أو أجزائها ، فليس منها الإتيان بالقراءة والذكر والدعاء في أثنائها إذا لم يأتِ بها بعنوان أنّها منها ، فلا بأس بها ما لم يحصل بها المحو للصورة .
شرح
والوجه في عدم البطلان بالإخلال بها سهواً هو حديث « لا تعاد » وقد مرّ تفصيل البحث في ذلك في بيان بعض الشرائط ، كالوقت والاستقبال والستر وغيرها ، فراجع . ( 2 ) - بطلان الصلاة بالإخلال عمداً بشيء من واجباته - ولو حركة من قراءتها وأذكارها الواجبة - إجماعي . وتبطل الصلاة إن زاد فيها جزءاً متعمّداً ؛ قولًا أو فعلًا ، ركناً أو غيره ، موافقاً لأجزائها أو مخالفاً لها . ويدلّ على بطلانها بالزيادة مطلقاً - مضافاً إلى كونها تشريعاً محرّماً - صحيح زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها ، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً » ، كذا في نسخة « التهذيب » « 1 » . وفي « الكافي » في باب السهو في الركوع قد نقل المتن المذكور عن زرارة ، وزاد فيه كلمة « ركعة » « 2 » . وصاحب « الوسائل » نقل الحديث المذكور بزيادة كلمة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 763 . ( 2 ) - الكافي 3 : 348 / 3 .