. . . . . . . . . .
شرح
حتّى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الأفق اسودّت حتّى آضت كأنّها تنُّومةٌ ، فقال أحدنا لصاحبه : انطلق بنا إلى المسجد فوالله ليُحدثنّ شأن هذه الشمس لرسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلّم - في امّته حدثاً ، قال : فدفعنا ، فإذاً هو بارزٌ ، فاستقدم فصلّى ، فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قطّ لا نسمع له صوتاً ، قال : ثمّ ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة قطّ لا نسمع له صوتاً ، ثمّ سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قطّ لا نسمع له صوتاً . . . « 1 » الحديث .
واستدلّ على الإسرار أيضاً بأنّها صلاة نهار فلم يجهر فيها كالظهر .
ويظهر من العلّامة في « التذكرة » الميل إلى هذا القول ، قال : وهذا القول عندي لا بأس به ؛ لقول الباقر عليه السلام في حديث صحيح :
« ولا تجهر بالقراءة » « 2 »
، انتهى .
ولا يخفى : أنّ العبارة المضبوطة في نسخ « الكافي » « 3 » و « التهذيب » « 4 » في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ما ذكرناه :
« وتجهر بالقراءة »
، بسقوط كلمة « لا » ؛ فالقول باستحباب الإسرار في الكسوف مخالف للإجماع ؛ ففي « منظومة » العلّامة الطباطبائي :والقول بالكسوف بالإسرار * يضعف بالإجماع والأخبار « 5 »ويستحبّ في صلاة الآيات أيضاً التكبير لكلّ ركوع ولكلّ رفع منه ، إلّا في الرفع من الخامس والعاشر فإنّه يقول : « سمع اللَّه لمن حمده » . ويدلّ عليه قوله عليه السلام
هامش
( 1 ) - سنن أبي داود 1 : 379 / 1184 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 176 .
( 3 ) - الكافي 3 : 463 / 2 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 3 : 156 / 335 .
( 5 ) - الدرّة النجفية : 181 .