تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

( مسألة 11 ) : يستحبّ فيها الجهر بالقراءة

ليلًا أو نهاراً حتّى صلاة كسوف الشمس ، والتكبير عند كلّ هُويٍّ للركوع وكلّ رفع منه ، إلّا في الرفع من الخامس والعاشر ، فإنّه يقول : « سمع اللَّه لمن حمده » ثمّ يسجد . ويستحبّ فيها التطويل خصوصاً في كسوف الشمس ،
شرح
اسم الصلاة ضرورةً ؛ فيعتبر فيها - حينئذٍ - ما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط والأذكار الواجبة والمندوبة في القيام والقعود والركوع والسجود . ويجري فيها أيضاً أحكام السهو والشكّ في الزيادة والنقيصة في الأجزاء الركنية - حتّى الركوعات - وغير الركنية ؛ فتبطل بزيادة ركوع ونقصه عمداً وسهواً ، وكذا القيام المتّصل بالركوع في كلّ من الركوعات العشرة . والشكّ في عدد ركعتيها مبطل ، كما في كلّ فريضة ثنائية كالجمعة . كما في موثّقة سماعة قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة ، فقال : « إذا لم تدر واحدة صلّيت أم ثنتين فأعد الصلاة من أوّلها ، والجمعة أيضاً إذا سها فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة ؛ لأنّها ركعتان » « 1 » حيث إنّ العلّة تعمّ كلّ فريضة ثنائية . ولا ينافي كونها ركعتين اشتمال كلّ ركعة منها على خمس ركوعات . والشكّ في عدد الركوعات حكمها حكم أجزاء اليومية في أنّه يأتي بها إن لم يتجاوز المحلّ ؛ لقاعدة الاشتغال واستصحاب عدم فعل المشكوك . وإن تجاوز محلّ المشكوك بنى على الإتيان ؛ لقاعدة التجاوز ، إلّا إذا تبيّن بعد تجاوز المحلّ نقصانه أو زيادته فإنّه مبطل قطعاً . وكذا تبطل لو رجع الشكّ في الركوع إلى الشكّ في الركعتين ؛ بأن أتى الركوع وشكّ في أنّه الخامس فيكون آخر الركعة الأولى ويسجد ثمّ يقوم للركعة الثانية ، أو أنّه السادس فيكون أوّل الركعة الثانية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 195 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 8 .