. . . . . . . . . .
شرح
فيه صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم :
« فإن نقصت من السور شيئاً فاقرأ من حيث نقصت ، ولا تقرأ فاتحة الكتاب » ،
وصحيح البزنطي :
« وإن قرأت سورة في الركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتّى تختم السورة » ،
هذا كلّه فيما لو ركع عن بعض السورة في الركوعات قبل الخامس .
وأمّا الركوع الخامس فيجوز أن يركعه عن بعض السورة ، وإذا قام للركعة الثانية فالأقوى وجوب الفاتحة ثمّ قراءة السورة من حيث قطع . والوجه فيه إطلاق صحيح الحلبي :
« وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلّا في أوّل ركعة حتّى تستأنف أخرى » .
وقال الشهيد في « الألفية » : يتمّها - أي السورة - في الخامس والعاشر « 1 » .
ولعلّه لانصراف الإطلاق في صحيح الحلبي إلى غير الخامس والعاشر ، وهو الوجه في احتياط جماعة من فقهائنا بإتمام السورة في الخامس .
وفي « الجواهر » بعد نقل كلام « الألفية » قال : لكن عن « المقاصد العلية » : أنّ في بعض نسخها بعد قوله : « يتمّها » ، « إن لم يكن أتمّ سورة » ، وهو قيد حسن « 2 » ، انتهى .
والعلّامة رحمه الله في « التذكرة » بعد أن أفتى بوجوب قراءة الفاتحة في الركعة الثانية مع جواز قراءة سورة كاملة وبعض أخرى في الركعة الأولى ، احتمل أن يقرأ في القيام إلى الركعة الثانية من حيث قطع من غير أن يقرأ الحمد ثمّ استدركه
هامش
( 1 ) - رسائل الشهيد الأوّل : 178 .
( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 442 .