تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
. . . . . . . . . .
شرح

الثالثة : إذا قرأ آية من سورة وركع ورفع رأسه من الركوع

وجبت قراءة بعض آخر من تلك السورة متّصلًا بما قرأه منها أوّلًا ، ولا يجوز الفصل بين الآيتين المتّصلتين بالثالثة مثلًا . ويدلّ عليه صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّم عن أبي جعفر عليه السلام : « فإن نقصت من السور شيئاً فاقرأ من حيث نقصت » .

الرابعة : يجوز أن يقرأ في الركعة الثانية بالسورة المقروءة في الركعة الأولى وغيرها ؛

وذلك لإطلاق النصوص ، وقد صرّح في صحيح الرهط المتقدّم بجواز أن يصنع في الركعة الثانية مثل ما صنعه في الركعة الأولى : « ثمّ تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى » .

الخامسة : يجب إتمام سورة كاملة في كلّ ركعة من ركعتي صلاة الآيات ،

وإن زاد عليها فلا بأس . ولا يجوز الاقتصار على بعض سورة في تمام الركعة ، وهو المشهور بين فقهائنا . وفي « الحدائق » : ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب وجوب إتمام سورة في الخمس ؛ لصيرورتها بمنزلة ركعة فتجب الحمد وسورة « 1 » ، انتهى . وما في « كشف اللثام » من النظر في وجوب إتمام السورة في كلّ ركعة الناشي من النظر في وجوب سورة في ركعة كلّ صلاة واجبة ، مخالف للمشهور لا يعتنى به . ثمّ إنّه لا بأس بالزيادة على سورة واحدة في كلّ ركعة في صورة توزيع السورة ؛ بأن يوزّع السورة على ركوعين أو ثلاثة مثلًا ، ويوزّع سورة أخرى على بقية الركوعات مع قراءة الحمد قبل الشروع في السورة الزائدة ، كما سيأتي في المسألة السادسة .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 10 : 333 .