ويجوز تفريق سورة كاملة على الركوعات الخمسة من كلّ ركعة ، فيقرأ بعد تكبيرة الإحرام الفاتحة ، ثمّ يقرأ بعدها آية من سورة أو أقلّ أو أكثر ، ثمّ يركع ، ثمّ يرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر من تلك السورة ؛ متّصلًا بما قرأه منها أوّلًا ، ثمّ يركع ، ثمّ يرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر منها كذلك ، وهكذا إلى الركوع الخامس حتّى يُتمّ سورة ثمّ يركع الخامس ثمّ يسجد ، ثمّ يقوم إلى الثانية ، ويصنع كما صنع في الركعة الأولى ، فيكون في كلّ ركعة الفاتحة مرّة مع سورة تامّة متفرّقة ، ويجوز الإتيان في الركعة الثانية بالسورة المأتيّة في الأولى وبغيرها ، ولا يجوز الاقتصار على بعض سورة في تمام الركعة .
شرح
بتبعيضها ، وأنّه عليه السلام في صدد بيان كيفية صلاة الآيات وأنّه يجوز قبل كلّ ركوع قراءة سورة كاملة مع الحمد ؛ أيّ سورة كانت ، وكذا يجوز تفريق سورة كاملة للركوعات الخمسة مع الاكتفاء بحمد واحد . ويشهده صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام سئل عن صلاة الكسوف كسوف الشمس والقمر ، قال : « عشر ركعات وأربع سجدات ، يركع خمساً ثمّ يسجد في الخامسة ، ثمّ يركع خمساً ثمّ يسجد في العاشرة . وإن شئت قرأت سورة في كلّ ركعة ، وإن شئت قرأت نصف سورة في كلّ ركعة ، فإذا قرأت سورة في كلّ ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلّا في أوّل ركعة حتّى تستأنف أخرى ، ولا تقل : سمع اللَّه لمن حمده في رفع رأسك من الركوع إلّا في الركعة التي تريد أن تسجد فيها » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 495 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 7 ، الحديث 7 .