. . . . . . . . . .
شرح
الليل والزوال والكسوف ما على الرجال ؟ قال : « نعم » « 1 » .
والأقوى سقوطها عن الحائض والنفساء كاليومية ، هذا في الموقّتة كالكسوفين ، حيث إنّ الحيض والنفاس الحادثين في وقت حصول الكسوف مانعان من تعلّق التكليف في ذلك الوقت ؛ فلا تكليف بالأداء أصلًا ، والقضاء تابع . هذا في الحيض والنفاس المستوعبين لتمام الوقت .
وأمّا غير المستوعبين ففيه تفصيل بين من أدركت مقدار الصلاة أو ركعة منها - على القولين في مسألة وجوبها فيما كان الكسوف بمقدار إدراك ركعة - في الوقت فتجب ، وبين غيرها فلا تجب .
وأمّا غير الموقّتة فلا تجب عليهما أداؤها ؛ لوجود المانع عن توجّه التكليف إليهما حين تحقّق أسبابها .
والعلّامة الطباطبائي قال بوجوبها عليهما في غير الموقّتة ، قال :أمّا التي تمتدّ طول العمر * فإنّها تلزم بعد الطهر « 2 »وعلّله « شارح المنظومة » بقوله : إذ هو قضية إطلاق السببية ؛ فيجب الإتيان بالمسبّب بعد رفع المانع .
وناقش فيه صاحب « الجواهر » رحمه الله بقوله : وفيه - مضافاً إلى ما عرفت سابقاً من المراد بالتوقيت طول العمر - أنّه يمكن منع التسبيب في مثلهما أيضاً بعد أن جعل الشارع الحيض والنفاس مانعاً من التكليف بالصلاة ، فهما حينئذٍ كالجنون وعدم البلوغ ونحوهما في ذلك . والفرق بينهما بقابلية الحائض للخطاب بالفعل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 487 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الدرّة النجفية : 181 .