. . . . . . . . . .
شرح
وعن « التذكرة » و « نهاية الإحكام » القول بالتفصيل بين ما يقصر زمانه غالباً عن مقدار الصلاة وبين ما لا يقصر غالباً ؛ فجعل الأوّل من قبيل الأسباب والثاني كالكسوفين من قبيل الواجبات الموقّتة .
الظاهر من الأخبار وإن كان اختصاص وجوب الصلاة بحال وجود الآية فتكون من الواجبات الموقّتة ، كما في صحيح
زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلّى لها ؟ فقال : « كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن » « 1 »
؛ سواء أريد بقوله عليه السلام :
« حتّى يسكن »
التوقيت أو التعليل ، حيث إنّه بناءً على إرادة التوقيت يكون صريحاً فيه ، وكذا لو أريد منه التعليل ؛ لأنّ انتفاء العلّة يقتضي انتفاء المعلول ؛ ضرورة سقوط مطلوبية الفعل بحصول غايته التي علّل بها .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ الغاية في الصحيح
« حتّى يسكن »
من قبيل حكمة التشريع لصلاة الآيات في الأخاويف السماوية لا أنّها علّة غائية ؛ للإجماع على ثبوت مشروعية الصلاة مع العلم بعدم السكون أو مع العلم بالسكون ولو لم يصلّ بعد . وليست هي من قبيل القيد للمادّة ؛ للإجماع على عدم وجوب الاستمرار في الصلاة بنحو الإطالة أو التكرار إلى أن يحصل السكون ، ولا من قبيل القيد للهيئة ؛ للإجماع على سقوط التكليف بالامتثال قبل السكون .
وفي « المستمسك » : وحمله على أنّه قيد للوقت المقدّر للوجوب أو الصلاة - يعني يجب عليك في وقت محدود بالسكون أن تصلّي ، أو يجب عليك أن تصلّي في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 2 ، الحديث 1 .