تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
وقال جماعة بعدم الوجوب ، كالمحقّق في « الشرائع » وصاحب « المدارك » وصاحب « الجواهر » وغيرهم ، وهذا القول هو المختار ؛ لما ذكروه من القاعدة المسلّمة ؛ وهي امتناع تكليف الحكيم بفعل في وقت يقصر عنه ؛ ضرورة كونه من التكليف بالمحال . قال في « المدارك » : وقت الكسوف إذا لم يتّسع لأخفّ الصلاة لم تجب ؛ لاستحالة التكليف بعبادة موقّتة في وقت لا يسعها ، ومقتضى ذلك أنّ المكلّف لو اتّفق شروعه في الصلاة في ابتداء الوقت وتبيّن ضيقه عنها وجب القطع ؛ لانكشاف عدم الوجوب « 1 » ، انتهى . وقال في « الجواهر » مزجاً بالمتن : فإن لم يتّسع الوقت للصلاة المقتصر فيها على أقلّ الواجب لم تجب ، بلا خلاف أجده فيه بين من تأخّر عنه ، إلّا ممّن ستسمعه - وهو صاحب « الحدائق » - للقاعدة السابقة « 2 » .

الثاني : لو وسع وقت الكسوف بمقدار ركعة فهل تجب صلاة الآيات أو لا ؟

قال جماعة بالوجوب تنزيلًا لإدراك ركعة من الوقت منزلة إدراك الوقت . قال العلّامة في « المنتهى » : الخامس - لو تضيّق وقت الكسوف حتّى لا يدرك ركعة لم يجب ، ولو أدركها فالوجه الوجوب ؛ لأنّ إدراك الركعة بمنزلة إدراك الصلاة « 3 » . وقال الأكثر بعدم الوجوب ، وهو المختار عندنا ؛ للقاعدة السابقة . وأمّا النبوي المشهور : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 4 » وكذا
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 4 : 130 . ( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 412 . ( 3 ) - منتهى المطلب 1 : 354 / السطر 12 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 .