. . . . . . . . . .
شرح
ومن تأمّل في مضامين الأخبار التي قدّمناها لا يخفى عليه قوّة ما ذكرناه ، مثل قولهما عليهما السلام في صحيحة محمّد بن مسلم وبريد :
« إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلّها . . . » « 1 »
الحديث ، ونحوها غيرها ممّا علّق فيه وجوب الصلاة على مجرّد حصول تلك الآية ، من غير تقييد فيها بقصر ولا طول « 2 » ، انتهى .
ويمكن أن يستدلّ أيضاً بفقرة من صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم الوارد في كيفية صلاة الآيات ؛ وهي قوله عليه السلام :
« وتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود ، فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد ( فأعد ) وادع اللَّه حتّى ينجلي ، فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتمّ ما بقي » « 3 » .
وأجاب عنه في « الجواهر » بقوله : قد لا يتناول محلّ الفرض الذي حصل فيه الانجلاء أو الأخذ فيه - على القولين - قبل حصول مسمّى الركعة مع الاقتصار على أقلّ المجزي ، لا مورد الخبر المزبور المشتمل على جملة من المندوبات كالقنوت وتطويله ونحوهما المنبئ عن سعة الوقت واقعاً لتمام الفعل واقعاً ، فضلًا عن الركعة ؛ فالمراد حينئذٍ : أنّه لو فعل ذلك معتمداً على الاستصحاب - مثلًا - فانجلى قبل الفراغ أتمّ ما بقي ؛ لحصول التكليف الجامع للشرائط - التي منها سعة الوقت واقعاً لأقلّ الواجب « 4 » - انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 491 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 10 : 309 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 494 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 7 ، الحديث 6 .
( 4 ) - جواهر الكلام 11 : 412 .