. . . . . . . . . .
شرح
مجرّد الأخذ في الانجلاء ، كذا في « الجواهر » .
ويرد على الاستدلال والجواب : أنّ كلًاّ منهما ادّعاء بلا دليل .
وأجاب في « الجواهر » عن الاستدلال بصحيح حمّاد بأنّه لا صراحة ، بل ولا ظهور في إرادة تنزيل انجلاء البعض منزلة الكلّ في سقوط الصلاة وعدم مشروعيتها ؛ خصوصاً والذي كان يتذاكرون فيه غير الصلاة من الشدّة ، لا السقوط الذي لم يعرف في النصوص ترتّبه على الانجلاء ، وأنّه من أحكامه ؛ كي ينساق من إطلاق المنزلة شموله « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ قوله عليه السلام :
« فإذا انجلى منه شيء فقد انجلى »
صريح في أنّ مجرّد الشروع الانجلاء وصرف وجوده انجلاء ومنزّل منزلة كمال الانجلاء في سقوط الصلاة وعدم مشروعيتها أداءً ، لا مطلقاً .
وتظهر ثمرة القولين في موارد :
منها : نية الأداء والقضاء بناءً على وجوبهما في العبادات الموقّتة ؛ فبناءً على القول الأوّل تجب نية الأداء بعد الشروع في الانجلاء وقبل تمامه ، وعلى القول الآخر تجب نية القضاء .
ومنها : أنّه بناءً على القول الأوّل لا يسقط التكليف عمّن علم بالكسوف حال الأخذ في الانجلاء فيما لم يحترق تمام القرص مع التمكّن من إتيان الصلاة بركعتيها ، ومع عدم إتيانها في ذلك الوقت وجب عليه القضاء . وعلى القول الآخر يسقط التكليف عنه أداءً وكذا قضاءً بناءً على عدم وجوب القضاء على الجاهل حتّى يخرج الوقت .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 411 .