تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
ووجوب الفعل لو علم به حينئذٍ فلا يدلّان عليه . وأنّ صحيح معاوية بن عمّار ورواية « دعائم الإسلام » يحتمل أن يكون المراد من الانجلاء فيهما هو الشروع فيه تنزيلًا له منزلة الانجلاء التامّ ، كما صرّح به في صحيح حمّاد المتقدّم : « إذا انجلى منه شيء فقد انجلى » . وأمّا استدلال صاحب « الجواهر » رحمه الله على القول الأوّل بصحيح محمّد بن مسلم وزرارة ، فيرد عليه أوّلًا : أنّا نسلّم مشروعية الصلاة من ابتداء حصول الآية إلى انتهاء الغاية ، ولكن هذا مختصّ بخصوص الآيات السماوية المخوّفة ، لا مطلقاً حتّى الكسوفين . والمراد من الصحيح ظاهراً أمران : أحدهما : أنّ صلاة الآيات في أخاويف السماء واجبة وكيفيتها نحو صلاة الكسوف ، ثانيهما : أنّ انتهاء وقتها سكون الآيات . وثانياً : أنّ الكسوف بما أنّه كسوف موجب للصلاة ، لا بما أنّه آية مخوّفة كي يستدلّ ببقاء الآية على بقاء وقت صلاتها . واستدلّ للقول الآخر بأنّ الأحوط في كون صلاته أداءً وقوعها إلى حين الشروع في الانجلاء ، وبأنّ الغرض من الصلاة عند الكسوف ردّ النور ، وهو حاصل بالأخذ في الانجلاء ، وبصحيح حمّاد المتقدّم حيث إنّه كما ينقضي الوقت بإتمام الانجلاء كذا ينقضي بانجلاء شيء من الكسوف . وأورد عليه صاحب « الجواهر » : أنّ الاحتياط المذكور معارض بمثله . وفيه : أنّ الاحتياط المعارض لا وجه له أصلًا ، بل مخالف للاحتياط ؛ إذ في تأخير الصلاة عن الأخذ في الانجلاء احتمال تأخيرها عمداً عن وقتها في الواقع . وأمّا كون الغرض من الصلاة ردّ النور ، فيمكن أن يدّعى أنّها لردّ تمام النور لا