تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
وقال رحمه الله : المراد منه - على الظاهر - بيان مشروعية الصلاة من ابتداء حصول الآية حتّى تسكن ، نحو قوله تعالى :« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ »« 1 » ؛ للقطع بعدم وجوب التطويل والتكرار ؛ فليس الغاية إلّا بالنسبة إلى ذلك . ولو أريد من « حتّى » فيه التعليل كان وجه الدلالة فيه : أنّه إذا كان العلّة فيه السكون فقبل حصوله تشرع الصلاة ؛ لوجود علّتها ، بل منه ينقدح الاستدلال بالتعليل في النصوص السابقة « 2 » . وأورد على الاستدلال المذكور : أنّ الأصل دليل حيث لا دليل في المسألة . وأنّ صحيح جميل لا إطلاق له ؛ لعدم وروده في مقام بيان آخر وقت صلاة الكسوف ، وإنّما ورد في مقام بيان نفي كراهة صلاة الكسوف عند طلوع الشمس وعند غروبها ، هذا أوّلًا . وثانياً : أنّه على فرض الإطلاق فيه يقيّد بصحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ذكروا انكساف القمر وما يلقي الناس من شدّته ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا انجلى منه شيء فقد انجلى » « 3 » . وأنّ صحيح الرهط وموثّق عمّار غاية مدلولهما جواز إطالة الصلاة إلى كمال انجلاء كسوفهما وعدم وجوب الفراغ منها قبل الشروع في الانجلاء . وأمّا جواز التأخير في الصلاة إلى حين الشروع في الانجلاء أو ما بعده إلى كمال الانجلاء
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 410 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 488 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 4 ، الحديث 3 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 106 | الشيخ مرتضى بني فضل