( مسألة 3 ) : وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى الشروع في الانجلاء ،
ولا يُترك الاحتياط بالمبادرة إليها قبل الأخذ في الانجلاء ، ولو أخّر عنه أتى بها لا بنية الأداء والقضاء بل بنيّة القُربة المطلقة ( 3 ) .
شرح
وكذا لا اعتبار بانطماس نور النيّرين بسبب مرور بعض الأحجار الجوّية عن مقابلهما بحيث ينطمس نورهما عن البصر وزال بسرعة ؛ وذلك للشكّ في صدق اسم الكسوف ، ومقتضى الأصل البراءة .
( 3 ) - لا خلاف في أنّ ابتداء وقت صلاة الكسوف من حين الشروع في الكسوف ، وإنّما الخلاف في انتهائه ؛ فقال جماعة من المتقدّمين وأكثر المتأخّرين ومتأخّريهم : إنّه حين انتهاء انجلائه . ونسب إلى جلّ السلف أنّه حين الشروع في الانجلاء ، واختاره المصنّف رحمه الله وهو منسوب إلى المشهور ، بل في « التذكرة » نسبته إلى علمائنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه .
واستدلّ للقول الأوّل بأصالة البراءة من وجوب المبادرة قبل الشروع في الانجلاء ، وبإطلاق بعض النصوص الدالّ على وجوب الصلاة بالكسوف وفعلها حين الكسوف ، كصحيح
جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها » « 1 »
، حيث إنّه يصدق الكسوف ما دام لم يتمّ الانجلاء . وبصحيح الرهط - وهم
الفضيل وزرارة وبريد ومحمّد بن مسلم - عن كليهما عليهما السلام ، ومنهم من رواه عن أحدهما عليهما السلام . . . إلى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 488 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 4 ، الحديث 2 .