( مسألة 2 ) : الظاهر أنّ المدار في كسوف النيّرين صدق اسمه ؛
وإن لم يستند إلى سببيه المتعارفين من حيلولة الأرض والقمر ، فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب الاخر أو بسبب آخر . نعم لو كان قليلًا جدّاً ؛ بحيث لا يظهر للحواسّ المتعارفة ؛ وإن أدركه بعض الحواسّ الخارقة ، أو يدرك بواسطة بعض الآلات المصنوعة ، فالظاهر عدم الاعتبار به وإن كان مستنداً إلى أحد سببيه المتعارفين ، وكذا لا اعتبار به لو كان سريع الزوال ، كمرور بعض الأحجار الجوّية عن مقابلهما ؛ بحيث ينطمس نورهما عن البصر وزال بسرعة ( 2 ) .
شرح
واستشكل صاحب « الجواهر » رحمه الله على الناظم بقوله : لم أعرف القائل بالثاني وإن حكاه في « المفاتيح » أيضاً « 1 » ، انتهى . مراده من الثاني ما يعدّ آية في العرف .
ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار اشتراط الخوف في الآية الموجبة لصلاة الآيات في غير الكسوفين والزلزلة ؛ فلا عبرة بغير المخوّف من الآيات ، ومقتضى الأصل عدم الوجوب .
وأمّا الكسوفان والزلزلة فهي موجبة للصلاة وإن لم يحصل منها خوف ؛ وذلك للإطلاق في النصوص ومعاقد الإجماع .
والمراد من الخوف خوف غالب الناس ، ولا اعتبار بخوف النادر ؛ لانصراف الإطلاقات إلى ما لا يشمل النادر .
( 2 ) - اختلف فقهاؤنا في أنّ الموجب للصلاة هل هو خصوص كسوف النيّرين ، أو يعمّ كسف بعض الكواكب بعضاً ؟ وفي أنّ المراد من كسوف النيّرين كسوفهما
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 11 : 407 .