تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
المستند إلى سببيه المتعارفين من حيلولة الأرض والقمر أو مطلقاً ؛ أي ولو كان ببعض الكواكب الاخر ، أو بسبب آخر ؟ قال العلّامة في « التذكرة » : هل تجب هذه الصلاة في كسف بعض الكواكب بعضاً أو في كسف أحد النيّرين بأحد الكواكب ، كما قال بعضهم : إنّه شاهد الزهرة في جرم الشمس كاسفة لها ؟ إشكال ينشأ من عدم التنصيص وخفائه ؛ إذ الحسّ لا يدلّ عليه وإنّما يستفاد من المنجّمين الذين لا يوثق بهم ، ومن كونه آية مخوفة فيشارك النيّرين في الحكم ، والأوّل أقوى « 1 » ، انتهى . وفي « الجواهر » : فالمدار في الوجوب تحقّق المصداق المزبور - أي مصداق الكسوف - من غير مدخلية لسببه من حيلولة الأرض أو بعض الكواكب أو غيرها ؛ لإطلاق النصوص والفتاوى ، وعدم مدخلية شيء من ذلك في المفهوم لغةً وعرفاً وشرعاً . نعم قد يتوقّف في غير المنساق منه عرفاً كانكساف الشمس ببعض الكواكب الذي لم يظهر إلّا لبعض الناس ؛ لضعف الانطماس فيه ؛ فالأصول حينئذٍ بحالها . فما في « كشف اللثام » من أنّه لا إشكال في وجوب الصلاة لهما وإن كان لحيلولة بعض الكواكب ، جيّد إن كان الحاصل والمتعارف ممّا يتحقّق به صدق اسم الانكساف عرفاً « 2 » ، انتهى كلام « الجواهر » . والمختار عندنا - وفاقاً لجماعة من فقهائنا - إناطة الحكم بكسوف خصوص النيّرين اللذين ورد بهما النصّ مطلقاً - أي ولو كان سببه غير حيلولة الأرض والقمر
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 4 : 195 . ( 2 ) - جواهر الكلام 11 : 401 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 102 | الشيخ مرتضى بني فضل