. . . . . . . . . .
شرح
ويظهر من بعض الأخبار الفزع إلى المساجد عند الزلزلة ، وهو أعمّ من الصلاة ، وليس واجباً بل هو مندوب كما في خبر
محمّد بن عمارة عن أبيه عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال : « إنّ الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علامات الساعة ؛ فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فتذكّروا قيام الساعة وأفزعوا إلى مساجدكم » « 1 » .
ويمكن أن يقال : المراد من الفزع إلى المساجد الصلاة ، ويشهده
ما رواه المفيد رحمه الله في « المقنعة » عن الصادق عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد ، ولكنّهما آيتان من آيات اللَّه ؛ فإذا رأيتم ذلك فبادروا إلى مساجدكم للصلاة » « 2 » .
وأمّا سببية الآيات المخوّفة السماوية ، فيدلّ عليها التعليل في صحيح
الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : « إنّما جعلت للكسوف صلاة لأنّه من آيات اللَّه ، لا يدرى ألرحمةٍ ظهرت أم لعذابٍ ، فأحبّ النبي صلى الله عليه وآله أن تفزع امّته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرّها ويقيهم مكروهها ، كما صرف عن قوم يونس عليه السلام حين تضرّعوا إلى اللَّه عزّ وجلّ » « 3 » .
وجه الدلالة : أنّ عموم التعليل :
« لأنّه من آيات اللَّه »
يشمل كلّ آية . ويستفاد من سياق الرواية كون الآية مخوّفة ؛ إذ من المعلوم أنّ فزع الامّة إلى خالقها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 487 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 2 ) - المقنعة : 209 ، وسائل الشيعة 7 : 491 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 483 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 1 ، الحديث 3 .