. . . . . . . . . .
شرح
فعليه القنوت في الركعة الأُولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع ، وفي الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود .
إلى أن قال
ومن شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع ، وإن شاء لم يقنت ، وذلك إذا صلّى وحده « 1 » .
ورواية عبد الملك بن عمرو قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : قنوت الجمعة في الركعة الأُولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعد الركوع ؟ فقال لي
لا قبل ولا بعد « 2 »
، والفصل بين الجمعة وغيرها قول بالفصل .
ويمكن أن يستدلّ أيضاً بصحيح عمر بن أُذينة عن وهب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) المتقدّم حيث إنّ نفي الصلاة المتروك فيها القنوت إنّما هو لأجل الرغبة والإعراض عنه لا لمجرّد الترك ؛ فيدلّ على جواز تركه في نفسه لا للإعراض عنه .
ثمّ إنّ هنا أُموراً : الأوّل : أنّه يتأكّد استحباب القنوت في الجهرية من الصلوات . ويدلّ عليه ذيل موثّقة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن القنوت في الصلوات الخمس ، فقال
اقنت فيهنّ جميعاً
، قال : وسألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) بعد ذلك عن القنوت ، فقال لي
أمّا ما جهرت به فلا تشكّ ( شكّ ) « 3 » .
وموثّق سماعة قال : سألته عن القنوت في أيّ صلاة هو ؟ فقال
كلّ شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت « 4 » .
وصحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عن القنوت هل يقنت في الصلوات كلّها ، أم فيما يجهر فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 272 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 5 ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 272 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 5 ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 262 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 264 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 2 ، الحديث 1 .