. . . . . . . . . .
شرح
القنوت في الجمعة والعشاء والوتر والغداة ، فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له « 1 » .
وحكى عنه ( رحمه اللَّه ) في « الهداية » في باب فريضة الصلاة أنّه قال الصادق ( عليه السّلام ) حين سئل عمّا فرض اللَّه تعالى من الصلاة ، فقال
الوقت والطهور والتوجّه والقبلة والركوع والسجود والدعاء ، ومن ترك القراءة في صلاته متعمّداً فلا صلاة له ، ومن ترك القنوت متعمّداً فلا صلاة له « 2 » .
ونسب هذا القول إلى ابن أبي عقيل والحلبي أيضاً .
ويمكن حمل قولهم على إرادة شدّة الاستحباب ، كما حمله العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » قال : القنوت سنّة وليس بفرض عند علمائنا . وقد يجري في بعض عبارات علمائنا الوجوب والقصد شدّة الاستحباب « 3 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ خبر ابن أُذينة قد صدر تعريضاً على العامّة الذين يرغبون عن هذه السنّة ؛ فهو لا يدلّ على حرمة ترك القنوت من حيث هو ، ونفي الصلاة معلّق على ترك القنوت على سبيل الرغبة والإعراض عنه .
وقد يستدلّ على وجوبه برواية الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السّلام ) في كتابه إلى المأمون قال
والقنوت سنّة واجبة في الغداة والظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة « 4 » .
ورواية الأعمش عن جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) في حديث شرائع الدين قال
والقنوت في جميع الصلوات سنّة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 265 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) الهداية : 126 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 3 : 260 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 262 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 1 ، الحديث 4 .