تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤

[ القول في القنوت ]

القول في القنوت

[ ( مسألة 1 ) : يستحبّ القنوت في الفرائض اليوميّة ]

( مسألة 1 ) : يستحبّ القنوت في الفرائض اليوميّة ، ويتأكّد في الجهريّة ، بل الأحوط عدم تركه فيها . ومحلّه قبل الركوع في الركعة الثانية بعد الفراغ عن القراءة ، ولو نسي أتى به بعد رفع الرأس من الركوع ، ثمّ هوى إلى السجود ، وإن لم يذكره في هذا الحال وذكره بعد ذلك ، فلا يأتي به حتّى يفرغ من صلاته فيأتي به حينئذٍ ، وإن لم يذكره إلّا بعد انصرافه أتى به متى ذكره ولو طال الزمان . ولو تركه عمداً فلا يأتي به بعد محلّه . ويستحبّ أيضاً في كلّ نافلة ثنائيّة في المحلّ المزبور ؛ حتّى نافلة الشفع على الأقوى ، والأولى إتيانه فيه رجاءً . ويستحبّ أكيداً في الوتر ، ومحلّه ما عرفت قبل الركوع بعد القراءة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف بين المسلمين في مشروعية القنوت في الصلاة في الجملة ، والمشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً استحباب القنوت ، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه ؛ ففي « التذكرة » : القنوت سنّة وليس بفرض عند علمائنا أجمع « 1 » ، وفي « المعتبر » : اتّفق الأصحاب على استحباب القنوت في كلّ صلاة فرضاً كانت أو نفلًا مرّة ، وهو مذهب علمائنا كافّة « 2 » . ونسب إلى الصدوق ( رحمه اللَّه ) القول بوجوبه وأنّه قال : القنوت سنّة واجبة ، من تركه عمداً أعاد ؛ لقوله تعالىوَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ« 3 » . وروى ذلك ابن أُذينة عن وهب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال :
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 3 : 260 . ( 2 ) المعتبر 2 : 238 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 238 .