. . . . . . . . . .
شرح
والجواب عن الاستدلال بهذه الروايات : أنّ بعضها ضعيف سنداً .
وبعضها ظاهر في عدم وجوب الصلاة على النبي وآله ؛ فلا بدّ من حمله على التقية .
وبعضها شامل على ما لا يقول به أحد من الأصحاب ؛ من عدم قادحية الخلل المبطل من الحدث الواقع قبل التشهّد ، وأنّه بالحدث يخرج من الصلاة كما يقوله أبو حنيفة ؛ فلا بدّ من حمله على التقية .
وبعضها صريح في تمامية الصلاة فيما لو نام بعد التشهّد وقبل السلام ، كما في موثّق غالب بن عثمان : ويتشهّد ثمّ ينام قبل أن يسلّم ، قال
تمّت صلاته
؛ فلا بدّ من تأويله بأن يراد من قوله : « يتشهّد » ما يعمّ السلام الأوّل ؛ أعني « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » ويكون المراد من قوله « يسلّم » التسليم بالسلام الآخر ؛ وذلك لشيوع هذا الإطلاق في النصوص والفتاوى ، كما نبّه عليه غير واحد من فقهائنا ، حيث إنّ صاحب « المدارك » بعد حكاية استدلال المحقّق في كتبه على وجوب إحدى صيغتي السلام تخييراً بعموم قوله ( عليه السّلام )
وتحليلها التسليم
، ضعّفه بقوله : لأنّ التعريف يعني الألف واللام في قوله ( عليه السّلام )
تحليلها التسليم
للعهد ، والمعروف منه بين الخاصّة والعامّة : « السلام عليكم » كما يعلم من تتبّع الأحاديث حيث يذكر فيها ألفاظ السلام المستحبّة و « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » ثمّ يقال : ويسلّم « 1 » ، انتهى .
وقال في « الذكرى » : إنّ الشيخ في جميع كتبه جعل التسليم الذي هو خبر التحليل « السلام عليكم » ، وإنّ « السلام علينا » قاطع للصلاة وليس تسليماً « 2 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 : 436 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 428 .