. . . . . . . . . .
شرح
أقول : ومن هذا الجواب يظهر الجواب عن الاستدلال على الندب بسائر الروايات الدالّة على حصول الانصراف عن الصلاة أو مضيّها وتماميتها بالتشهّد .
ويمكن أن يجاب أيضاً بأنّ المراد من التشهّد ما يعمّ الصيغة الأولى من التسليم أي السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين لا خصوص الشهادتين . وسيأتي أنّ إطلاق التشهّد عليه معروف بين الفقهاء وشائع في النصوص والفتاوى .
وقد يستدلّ على استحباب التسليم أيضاً بصحيح معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم على نبينا وآله وعليه السلام فصلّ ركعتين ، واجعله أماماً ، واقرأ في الأُولى منهما سورة التوحيد قل هو اللَّه أحد ، وفي الثانية قل يا أيّها الكافرون ، ثمّ تشهّد وأحمد اللَّه وأثن عليه وصلّ على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) وأسأله أن يتقبّل منك . « 1 »
الحديث .
وجه الاستدلال : أنّ هذا الحديث وإن كان وارداً في صلاة الطواف وظاهره عدم وجوب التسليم فيها ، ولكن الحكم يجري في غيرها بعدم القول بالفصل .
وفيه : أنّ التشهّد يطلق مسامحة على مجموع التشهّد والسلام ؛ واجباتهما ومستحبّاتهما ، والأذكار المستحبّة قبل الشهادتين وبعد الشهادتين . وحينئذٍ يكون الحمد والثناء للَّه تعالى والصلاة على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) بعد السلام .
وفي « المستمسك » : مع أنّ الوجه في ترك التسليم عدم كونه في مقام بيانه كالركوع والسجود وغيرهما من الواجبات « 2 » .
وفيه : أنّ قوله ( عليه السّلام )
فصلّ ركعتين
بيان لكلّ واجب فيهما من التكبير والقراءة والركوع والسجود وغيرها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 423 ، كتاب الحج ، أبواب الطواف ، الباب 71 ، الحديث 3 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 457 .