. . . . . . . . . .
شرح
الأمر الثاني : أنّه بناءً على وجوب التسليم هل الواجب هو التسليم الأوّل أعني « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » أو الثاني ، أو أحدهما تخييراً ؟
ذهب إلى كلّ فريق . وقد يقال بوجوب الجمع بينهما . وذهب بعضهم إلى أنّ الواجب هو التسليم على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) منضمّاً إلى أحد التسليمين . والأقوى وجوب التسليمين تخييراً .
واستدلّ للقول بوجوب التسليم الأوّل برواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إذا كنت إماماً فإنّما التسليم أن تسلّم على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) وتقول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثمّ تؤذّن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك تقول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين مثل ما سلّمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلم على من على يمينك وشمالك ، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلّم على الذين على يمينك ولا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد « 1 » .
وموثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إذا نسي الرجل أن يسلّم فإذا ولّى وجهه عن القبلة وقال : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد فرغ من صلاته « 2 » .
وصحيح الحلبي قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
كلّ ما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ به والنبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) فهو من الصلاة ، وإن قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد انصرفت « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 421 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 2 ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 423 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 426 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 4 ، الحديث 1 .