. . . . . . . . . .
شرح
ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت : السلام عليكم « 4 » .
ومرسلة « الفقيه » قال : قال رجل لأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : ما معنى قول الإمام : السلام عليكم ؟ فقال
إنّ الإمام يترجم عن اللَّه عزّ وجلّ ويقول في ترجمته لأهل الجماعة : أمان لكم من عذاب اللَّه يوم القيامة « 1 » .
والقائل بوجوب التسليم على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) منضمّاً إلى أحد التسليمين استند إلى رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
إذا كنت إماماً فإنّما التسليم أن تسلّم على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) السلام ، وتقول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثمّ تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم . « 2 »
الحديث . وموثّقة أبي بكر الحضرمي قال : قلت له : إنّي أُصلّي بقوم ، فقال
سلّم واحدة ولا تلتفت ، قل : السلام عليك أيّها النبي ورحمة اللَّه وبركاته ، السلام عليكم « 3 » .
وفيه : أنّ الإجماع قائم على خلاف هذا القول .
قال في « المستمسك » في مقام الإشكال على هذا القول : وفيه : أنّه مخالف لصحيح الحلبي وخبر أبي كهمس المتقدّمين أيضاً ، وكذا حديث ميسر ومرسل « الفقيه » ، بل لا يبعد ذلك في خبر أبي بصير فيكون حجّة عليه لا له « 6 » ، انتهى .
وفيه : أنّ خبر أبي بصير صريح في كون السلام على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) تسليماً وأنّ
هامش
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 425 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 3 ، الحديث 5 .
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 417 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 421 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 2 ، الحديث 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 421 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 2 ، الحديث 9 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 466 .