تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ولا بدّ من رفع ما يمنع من مباشرتها لمحلّ السجود من وسخ أو غيره فيها أو فيه ؛ حتّى لو لصق بجبهته تربة أو تراب أو حصاة ونحوها في السجدة الأُولى ، تجب إزالتها للثانية على الأحوط لو لم يكن الأقوى ( 5 ) .
شرح
( 5 ) الأحوط بل الأقوى اعتبار مباشرة الجبهة لما يصحّ السجود عليه ورفع ما يمنع من مباشرة الجبهة لمحلّ السجود أيّ مانع كان من وسخ أو غيره سواء كان وجود المانع في الجبهة أو في محلّ السجود ؛ حتّى أنّه لو لصق بجبهته ما يسجد عليه من تربة أو تراب أو حصاة ونحوها في السجدة الأُولى تجب إزالتها للثانية ؛ وذلك لعدم صدق السجدة شرعاً ؛ إذ مع وجود أحد المذكورات في جبهته لا يصدق في السجدة الثانية أنّه وضع جبهته على ما يصحّ السجود عليه ، بل وضع ما على جبهته على ما يصحّ السجود عليه ، ووضع ما على الجبهة وإن كان ممّا يجوز السجود عليه كالتربة على الأرض ليس سجدةً شرعاً . ويدلّ عليه صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا يصيب وجهه الأرض ، قال لا يجزيه ذلك حتّى تصل جبهته إلى الأرض « 1 » . وصحيح زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) أنّه قال : قلت له : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ، فقال إذا مسّ شيء من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه « 2 » . هنا فرعان : الأوّل : إذا لصق بجبهته تراب يسير لا يعدّ في العرف حائلًا بين بشرته وما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 362 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 363 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 14 ، الحديث 2 .