. . . . . . . . . .
شرح
من الخشوع والطمأنينة على الاعتماد عليها .
واستدلّ أيضاً بصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح ؟ فقال
ثلاثة ، وتجزيك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض « 1 » .
ورواية علي بن جعفر قال : سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكّن جبهته من الأرض ، قال
يحرّك جبهته حتّى يتمكّن فينحي الحصى عن جبهته ، ولا يرفع رأسه « 2 » .
وفيه : أنّ الصحيح والرواية على فرض تمامية دلالتهما يدلّان على وجوب الاعتماد في خصوص الجبهة .
والأولى الاستدلال على المطلب بالأخبار المتقدّمة الواردة في السجدة على سبعة أعظم ، حيث إنّ المتبادر من الأمر بالسجود على سبعة أعظم الاعتماد عليها حال السجود . وفي « الحدائق » : فلو سجد على مثل الصوف والقطن وجب أن يعتمد عليه حتّى تثبت الأعضاء إن أمكن ، وإلّا فلا يصلّي عليه إلّا أن يتعذّر غيره « 3 » ، انتهى . ولا يجب مساواة الأعضاء السبعة في مقدار الاعتماد ؛ للأصل . وعلّله في « الجواهر » بعسره أو تعذّره « 4 » .
وهل يجب استقلال الأعضاء السبعة في الاعتماد بأن لا يشاركها غيرها كبطنه وذراعه وسائر أصابع رجليه مع الإبهامين أو لا ؟ وجهان ينشئان من دعوى ظهور النصوص في كونه حال السجود واضعاً ثقله على الأعضاء السبعة ، ومن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 300 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 353 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 8 : 279 .
( 4 ) جواهر الكلام 10 : 147 .