. . . . . . . . . .
شرح
سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة « 1 » .
ورواية بريد عن أبي جعفر ( عليه السّلام )
أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك .
وقال ابنا جنيد وإدريس بكفاية مقدار الدرهم لمن بجبهته علّة ، وهو يشعر بلزوم الاستيعاب للصحيح .
وفيه : أنّه مخالف للمشهور وللروايات المذكورة النافية للاستيعاب .
ونسب إلى الصدوق في « الفقيه » والشهيد في « الذكرى » و « الدروس » القول باعتبار مقدار الدرهم ، ونسب في « الذكرى » هذا القول إلى كثير من الأصحاب . واحتجّ عليه بصحيح زرارة المتقدّم
فأيّما سقط من ذلك .
إلى آخره حملًا للمطلق من الأخبار وكلمات الأصحاب على المقيّد .
وفيه : أنّ الصحيح المزبور لا يحصر المجزي في مقدار الدرهم فقط ، بل عطف عليه مقدار طرف الأنملة ، وهو دون الدرهم بكثير قطعاً .
وفي « مصباح الفقيه » : فتخصيص مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة بلحاظ أنّه أقلّ ما يتّفق حصوله عادة عند وضع الجبهة على الأرض لا أنّه لو اتّفق حصوله بأقلّ من ذلك لا يجزي .
اللهمّ إلّا أن يتأمّل في كفايته من حيث صدق السجود على الأرض ؛ فإنّ صدقه على الأقلّ من طرف الأنملة بل على هذا المقدار أيضاً لولا التصريح به في الرواية لا يخلو عن خفاء « 2 » ، انتهى .
ووجه الاحتياط في اعتبار مقدار الدرهم ما روي عن « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) أنّه قال
أقلّ ما يجزي أن تصيب الأرض من جبهتك قدر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 5 .
( 2 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 341 / السطر 16 .