. . . . . . . . . .
شرح
درهم « 1 » .
وفي « مصباح الفقيه » حكايةً عن « الفقه الرضوي » أنّه قال
ويجزيك في موضع الجبهة من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم « 2 » .
ولا يخفى ضعف هذين الخبرين سنداً ؛ فلا ينهضان دليلًا إلّا للاستحباب تسامحاً في أدلّة السنن ، وهو مقتضى الجمع بينهما على فرض اعتبار سندهما وبين صحيح زرارة المتقدّم الدالّ على كفاية طرف الأنملة الذي هو أقلّ من الدرهم بكثير قطعاً . ولا يخفى أيضاً أنّ العبارة المذكورة المنسوبة إلى « الفقه الرضوي » ليست موجودة فيه ، وقد حكاها الصدوق ( رحمه اللَّه ) في موضعين من كتاب « الفقه » عن رسالة أبيه إليه .
ثمّ إنّه لا يعتبر في صدق مسمّى السجود بمقدار الدرهم ، بل بمقدار رأس الأنملة أن يكون مجتمعاً ، ويجزي كونه متفرّقاً مع تقارب الأجزاء ؛ فيجوز السجود على السبحة إذا كان ما وقع عليه الجبهة بمقدار رأس الأنملة . ويمكن أن يستشهد عليه بصحيح حمران عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال
كان أبي ( عليه السّلام ) يصلّي على الخُمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد عليها ، فإذا لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد « 3 » .
ورواية الحلبي قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه فأخذ كفّاً من حصى فجعله على البساط ثمّ سجد « 4 »
، فيجوز السجود على السبحة مع تقارب أجزائها . وأمّا مع تفرّقها وتباعدها فيشكل الاجتزاء بها .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 4 : 458 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 114 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 347 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 2 ، الحديث 3 .