تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
. . . . . . . . . .
شرح
الغطاء » : أنّ مجموع ما بين القصاص والحاجب جبهة ، إلّا أنّ المنساق إلى الذهن من مثل هذه العبائر بواسطة معروفية الجبهة إجمالًا ليس إلّا إرادة المستوي الواقع بينهما لا طرفاه المائلان إلى الصدغ الواقعان بين منتهى الحاجبين والقصاص ؛ فإنّهما بحسب الظاهر خارجان عن حدّ الجبهة ، بل هما الحرفان اللذان فسّر بهما الجبينان في عبارة « القاموس » وغيره « 4 » ، انتهى . ثمّ إنّ المستفاد من الأخبار المذكورة أمران : الأوّل : أنّ حدّ الجبهة ما بين قصاص الشعر والحاجب ، ولا ينافي هذا التحديد ما في بعض الأخبار من تحديدها بما بين القصاص إلى طرف الأنف ، كرواية بريد عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال الجبهة إلى الأنف ، أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك ، والسجود عليه كلّه أفضل « 1 » ، والسند ضعيف بموسى بن عمر بن يزيد . وموثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ، فما أصاب الأرض منه فقد أجزأك « 2 » . وجه عدم المنافاة : أنّ المقصود بهذين الخبرين تحديدها في الطول ؛ فلا ينافي كونها من حيث العرض إلى منتهى الحاجبين . الثاني : أنّه لا يجب الاستيعاب في الجبهة ، بل يكفي مسمّى السجود عليها ولو بوضع شيء منها على الأرض بحيث يصدق عرفاً اسم السجود على الجبهة على المشهور . وادّعى بعض فقهائنا الإجماع عليه . ويدلّ عليه بعض الأخبار المذكورة ، كرواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) فأيّما
هامش
( 4 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 340 / السطر 18 . ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 4 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 518 | الشيخ مرتضى بني فضل