. . . . . . . . . .
شرح
الغطاء » : أنّ مجموع ما بين القصاص والحاجب جبهة ، إلّا أنّ المنساق إلى الذهن من مثل هذه العبائر بواسطة معروفية الجبهة إجمالًا ليس إلّا إرادة المستوي الواقع بينهما لا طرفاه المائلان إلى الصدغ الواقعان بين منتهى الحاجبين والقصاص ؛ فإنّهما بحسب الظاهر خارجان عن حدّ الجبهة ، بل هما الحرفان اللذان فسّر بهما الجبينان في عبارة « القاموس » وغيره « 4 » ، انتهى .
ثمّ إنّ المستفاد من الأخبار المذكورة أمران :
الأوّل : أنّ حدّ الجبهة ما بين قصاص الشعر والحاجب ، ولا ينافي هذا التحديد ما في بعض الأخبار من تحديدها بما بين القصاص إلى طرف الأنف ، كرواية بريد عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
الجبهة إلى الأنف ، أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك ، والسجود عليه كلّه أفضل « 1 »
، والسند ضعيف بموسى بن عمر بن يزيد . وموثّق عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ، فما أصاب الأرض منه فقد أجزأك « 2 » .
وجه عدم المنافاة : أنّ المقصود بهذين الخبرين تحديدها في الطول ؛ فلا ينافي كونها من حيث العرض إلى منتهى الحاجبين .
الثاني : أنّه لا يجب الاستيعاب في الجبهة ، بل يكفي مسمّى السجود عليها ولو بوضع شيء منها على الأرض بحيث يصدق عرفاً اسم السجود على الجبهة على المشهور . وادّعى بعض فقهائنا الإجماع عليه .
ويدلّ عليه بعض الأخبار المذكورة ، كرواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام )
فأيّما
هامش
( 4 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 340 / السطر 18 .
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 9 ، الحديث 4 .