. . . . . . . . . .
شرح
ما أسمع نفسه « 3 »
، انتهى « 4 » . كذا في « القواعد » و « التحرير » و « كشف اللثام » وغيرها .
وفي « المنتهي » : أقلّ الجهر الواجب أن يسمع غيره القريب أو يكون بحيث يسمع لو كان سامعاً ، بلا خلاف بين العلماء . والإخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سامعاً ، وهو وفاق ؛ لأنّ الجهر هو الإعلان والإظهار ، وهو يتحقّق بسماع الغير القريب فيكتفى به ، والإخفات السرّ ، وإنّما حدّدنا بما قلناه لأنّ ما دونه لا يسمّى كلاماً ولا قراناً ، وما زاد عليه يسمّى جهراً .
ويؤيّده ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة عن الباقر ( عليه السّلام ) قال
لا يكتب من القراءة والدعاء إلّا ما أسمع نفسه .
وفي الصحيح عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ، فقال
لا بأس بذلك إذا أسمع أُذنيه الهمهمة « 1 » .
وعن سماعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن قوله تعالىوَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها، قال
المخافة دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديداً « 2 »
، انتهى موضع الحاجة « 6 » .
وصاحب « الرياض » بعد نقل الإجماع عن الشيخ والفاضلين على تعريف الجهر والإخفات بما ذكر : الجهر أن يسمع غيره ، والإخفات أن يسمع نفسه قال : فإن تمّ وإلّا فالأقوى ما عليه المحقّق الثاني والشهيد الثاني وجملة ممّن تأخّر عنهما من الفضلاء من الرجوع فيهما إلى العرف ؛ لأنّه المحكّم فيما لم يرد به توظيف من
هامش
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 96 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 33 ، الحديث 1 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 3 : 153 .
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 97 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 33 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 96 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 33 ، الحديث 2 .
( 6 ) منتهى المطلب 1 : 277 / السطر 14 .