. . . . . . . . . .
شرح
للصلاة مطلقاً وإن لم يكن مغيّراً للمعنى .
قال في « الرياض » : ولا فرق فيه بين كونه مغيّراً للمعنى وعدمه على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة أصحابنا ، عدا المرتضى في بعض رسائله فيما حكي عنه ؛ فخصّ البطلان بالأوّل تبعاً لبعض العامّة العمياء ، وهو شاذّ . بل عن الماتن على خلافه الإجماع وهو الحجّة ، مضافاً إلى ما عرفته . مع عدم وضوح حجّة له عدا ما يستدلّ له من أنّ من قرأ الفاتحة على هذا الوجه يصدق عليه المسمّى عرفاً . والظاهر : أنّ أمثال تلك التغييرات ممّا يقع فيه التسامح والتساهل في الإطلاقات العرفية ، والمناقشة فيه واضحة « 1 » ، انتهى .
وقال في « المنتهي » : وتبطل الصلاة لو أخلّ بحرف واحد من الحمد أو السورة إن قلنا بوجوبها أجمع عمداً ، بلا خلاف في الحمد ؛ لأنّ الإتيان بها واجب ؛ لقوله ( عليه السّلام )
لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب « 2 »
، ووجودها أجمع يتوقّف على وجود أجزائها ؛ فمع الإخلال بحرف منها يقع الإخلال بها . وكذا الإعراب لو أخلّ به عامداً بطلت صلاته ؛ سواءٌ أتى بحركات مضادّة لحركات الإعراب أو حرف الإعراب وسكن الحرف ، وسواء اختلّ المعنى باللحن كما لو كسر كاف « إيّاك » أو ضمّ تاء « أنعمت » ، أو لم يغيّر كما لو ضمّ هاء « اللَّه » ، خلافاً لبعض الجمهور . لنا : أنّ النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) صلّى بالإعراب المتلقّى عنه ( عليه السّلام ) وقال
صلّوا كما رأيتموني أُصلّي
، ولأنّه يقال : وصف القرآن بكونه عربيا ؛ فما ليس بعربي فليس بقرآن « 3 » ، انتهى .
ولا يخفى ما فيه من أنّ وصف القرآن بكونه عربيا لا يثبت وجوب صحّة
هامش
( 1 ) رياض المسائل 3 : 380 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 273 / السطر 12 .