تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
الرحمن الرحيم « 1 » . واستدلّ للقول بوجوب إخفات البسملة في الركعتين الأخيرتين وهو قول ابن إدريس بأنّه لا خلاف في وجوب الإخفات في الركعتين الأخيرتين ؛ فمن ادّعى الجهر في بعضها وهو البسملة فعليه إقامة الدليل . وفيه : أنّ الأدلّة المتقدّمة الدالّة على استحباب الجهر بالبسملة مطلقة شاملة للأوّلتين والأخيرتين ، وبالمطلقات ترفع اليد عن قاعدة الاحتياط . ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط . واستدلّ لقول ابن الجنيد بأنّ البسملة جزء الركعة ؛ فالركعة الإخفاتية يجب فيها إخفات تمام أجزائها حتّى البسملة خرج منه الإمام بالنصّ والإجماع ، وبقي المنفرد . وفيه : أنّ كلّية الكبرى ووجوب الإخفات في تمام أجزاء الركعة الإخفاتية غير ثابتة ، بل الثابت بالدليل استثناء البسملة منها . واستدلّ للقول بوجوب جهرها بفعل المعصومين ( عليهم السّلام ) وأنّهم كانوا يداومون على الجهر بالبسملة ، ولو كان مسنوناً لأخلّوا به في بعض الأحيان . وفيه : أنّهم ( عليهم السّلام ) كانوا يداومون على المندوبات كمداومتهم على الواجبات ؛ فمداومتهم على فعل لا تدلّ على الوجوب . المسألة الثانية : أنّ الجهر في القراءة في ظهر يوم الجمعة جائز على الأقوى . ويدلّ عليه صحيح عمران بن علي بن أبي شعبة الحلبي قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات ، أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال نعم ، والقنوت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 478 ، كتاب الحج ، أبواب المزار وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 445 | الشيخ مرتضى بني فضل