[ ( مسألة 12 ) : يجب أن تكون القراءة صحيحة ]
( مسألة 12 ) : يجب أن تكون القراءة صحيحة ، فلو أخلّ عامداً بحرف أو حركة أو تشديد أو نحو ذلك بطلت صلاته ( 16 ) .
شرح
ثمّ إنّ الوجه في عدم جواز الإفراط في الجهر كالصياح هو النهي الوارد في الكتاب الكريم عن الجهر بقوله تعالىوَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ« 1 » المفسَّر في موثّق سماعة المتقدّم برفع الصوت شديداً ، والنهي في الآية ظاهرٌ في الإرشاد إلى المانعية عن صحّة الصلاة ، وعلى فرض كون النهي مولوياً تكون القراءة جهراً بالمعنى المذكور محرّمة ولا تقع مقرّبة ؛ فتكون باطلة .
( 16 ) والدليل على وجوب كون القراءة صحيحة وبطلان الصلاة بالإخلال في القراءة عامداً بحرف أو حركة أو تشديد أو نحو ذلك مضافاً إلى الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم )
صلّوا كما رأيتموني أُصلّي « 2 »
، وقد حكى في « الجواهر » عن « فوائد الشرائع » القول بأنّه لا ريب أنّ رعاية المنقول في صفات القراءة والتسبيح والتشهّد من حركات وسكنات للإعراب والبناء وغير ذلك ممّا يقتضيه النهج العربي ، كالإدغام الصغير على ما صرّح به شيخنا الشهيد في « البيان » والمدّ المتّصل واجبة . ومع الإخلال بشيء من ذلك تبطل الصلاة . ولا نعرف في ذلك كلّه خلافاً . ويحصل ترك التشديد إمّا بحذف الحرف المدغم مثلًا أو بتحريكه أو بفكّ الإدغام « 3 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ الإخلال عامداً بحرف أو حركة أو تشديد أو نحو ذلك مبطل
هامش
( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 110 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 313 / 596 .
( 3 ) جواهر الكلام 9 : 287 .