نعم النوافل التي وردت في كيفيّتها سور خاصّة يعتبر في تحقّقها تلك السور ، إلّا أن يعلم أنّ إتيانها بتلك السور شرط لكمالها ، لا لأصل مشروعيّتها وصحّتها ( 3 ) .
شرح
النافلة شاذّ لا يعبأ به .
وأمّا السورة فلا تجب في شيء من النوافل بلا خلاف نصّاً وفتوى ، وادّعى النراقي في « مستند الشيعة » الإجماع عليه . ويدلّ عليه ذيل صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام )
ويجوز للصحيح في قضاء الصلاة التطوّع بالليل والنهار « 1 »
، بناءً على أنّ المراد من القضاء هو الفعل والإتيان ، لا معناه الاصطلاحي كما في قوله تعالىفَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ« 2 » ، أو بناءً على عدم القول بالفصل بين الأداء والقضاء في النافلة بالنسبة إلى ترك السورة .
وكما يجوز ترك السورة في النافلة كذا يجوز تبعيضها فيها . ويدلّ عليه صحيح علي بن يقطين في حديث قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن تبعيض السورة ، فقال
اكره ، ولا بأس به في النافلة « 3 » .
فرع : لو نذر قراءة السورة في النافلة وجبت ، ومع ذلك لو تركها كان عاصياً بحنث النذر بترك السورة ، ولكن تصحّ نافلته بدون السورة .
( 3 ) النوافل التي وردت في كيفيتها سور خاصّة كنوافل ليالي شهر رمضان وأوّل الشهور وغيرها من الأوقات الخاصّة يعتبر في تحقّق تلك النوافل قراءة تلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 40 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 103 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 44 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 4 .